الشيخ عباس القمي

125

الأنوار البهية

لا يستطيع جواد بعد غايتهم ( 1 ) * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا لا يقبض ( 2 ) العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك : إن أثروا وإن عدموا أي الخلائق ليست في رقابهم * لأولية هذا أو له نعم من يعرف الله يعرف أولوية ذا ( 3 ) * فالدين من بيت هذا ناله الأمم ما قال : لا قط ، إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاءه نعم القصيدة ، ولم أذكر تمامها رعاية للاختصار . فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق فحبس بعسفان بين مكة والمدينة ، وبلغ ذلك علي بن الحسين عليهما السلام فبعث إليه باثني عشر ألف درهم ، الخبر ( 4 ) . قال الأستاذ الأكبر المحقق البهبهاني رحمه الله ، قال جدي : وذكر عبد الرحمن الجامي في سلسلة الذهب هذه القصيدة منظومة بالفارسية ، وذكر أن كوفية رأت في النوم الفرزدق وقالت له : ما فعل الله بك ، قال : غفر الله لي بقصيدة علي بن الحسين عليهما السلام ، قال الجامي : وبالحرى ( 5 ) أن يغفر الله للعالمين بهذه القصيدة ، مع اشتهاره بالنصب والعداوة ( 6 ) . فصل في حلم علي بن الحسين عليهما السلام وعفوه روى شيخنا المفيد في الإرشاد : أنه وقف على علي بن الحسين عليهما السلام رجل

--> ( 1 ) وفيه : ( جودهم ) بدل ( غايتهم ) . ( 2 ) وفيه : ( لا ينقص ) بدل ( لا يقبض ) . ( 3 ) ( من يشكر الله يشكر أولية ذا ) بدل ( من يعرف الله يعرف أولوية ذا ) . ( 4 ) الكشي : 129 ، وديوانه : ج 2 ص 353 ، وتذكرة الخواص : ص 329 . ( 5 ) الحري : معناها أن ينال الخير كله ، أو يستجاب له ( انظر لسان العرب : مادة ( حري ) ج 3 ص 147 ) . ( 6 ) سلسلة الذهب لعبد الرحمن الجامي : ص 190 ، ولم نهتد لقول المحقق البهبهاني .